مؤيد الدين الجندي
419
شرح فصوص الحكم
لا يكون مستصحبا * ( قُلْ [ ما كُنْتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ وَ ] « 1 » ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ) * « 2 » ، فصرّح « 3 » بالحجاب ، وليس المقصود إلَّا أن يطَّلع في أمر خاصّ لا غير » . قال العبد : اعلم : أنّ الأمر الإلهي الذي يرد من الرسول والوارث إن وافق الإرادة المخصّصة بتعيين الفعل بموجب العلم ، وقع . وإن لم يوافق ، فلا يقع ، وقد وقعت الإرادة أن يقع الأمر منهما ، فيجب عليهما الوقوف عند ذلك ، فلو توقّعا وقوع ما جاءا به ، وأمرا بما أمرا بالأمر به بموجب الإرادة تعبا ، وليس عليهما إلَّا البلاغ لا غير ، ولكن لا يكون إلَّا كما وقع ، ولله الحجّة البالغة .
--> « 1 » أضيف لتكميل الآية . « 2 » الأحقاف ( 46 ) الآية 9 . « 3 » في شرح القيصري : « قوله : « صرّح » على صيغة الأمر . أي وقل وصرّح بالحجاب » .